دعا أعضاء في مجلس النواب إلى إنهاء مبدأ المحاصصة السياسية في تعيين السفراء، مطالبين باعتماد الكفاءة والمهنية كأساس لاختيار ممثلي العراق في البعثات الدبلوماسية، وسط تحذيرات من تراجع الأداء الدبلوماسي بسبب التدخلات الحزبية.
وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب حيدر السلامي، إن اللجنة لم تتسلّم حتى الآن القائمة الرسمية لأسماء السفراء الذين صوت عليهم مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن “عدداً من النواب شرعوا بجمع تواقيع لعرض الملف على جدول أعمال البرلمان، من أجل الاطلاع على الأسماء وفرزها”.
وأضاف السلامي أن “القائمة التي تم تداولها عبر مواقع التواصل غير واضحة المعالم، رغم أن هذه التعيينات تتطلب خبرة سياسية أو خلفية دبلوماسية”، مشدداً على أن “وزارة الخارجية يجب أن تتولى هذه المهمة باعتبارها الجهة المختصة”.
وأشار إلى أن القانون يسمح بتعيين 25% من السفراء من خارج السلك الدبلوماسي، “لكن النسبة المتحققة على أرض الواقع تتجاوز هذا الحد بشكل كبير، وهو ما يمثل مخالفة قانونية واضحة” مؤكداً أن “أي تعيين يتم خارج موافقة البرلمان يُعد غير أصولي، لاسيما مع اقتراب انتهاء الدورة النيابية الحالية”.
من جانبه، أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع، النائب علي الساعدي، تقديمه مقترحاً لتعديل الفقرة (ثالثاً) من المادة (9) من قانون الخدمة الخارجية رقم (45) لسنة 2008، بهدف الحد من التعيينات السياسية في السلك الدبلوماسي.
وقال الساعدي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب إن “المقترح يسعى إلى تقنين تعيين السفراء من خارج السلك، واعتماده على معايير مهنية واضحة”، مضيفاً أن “السفارات العراقية يجب أن تكون ممثلة للتوازن الوطني وتعكس الحضور السياسي والدبلوماسي للدولة”.
وطالب الساعدي رئاسة مجلس النواب بـ”إدراج المقترح ضمن جدول أعمال الجلسات المقبلة”، لاستكمال الإجراءات التشريعية وفق الأطر الدستورية والقانونية.










Sorry Comments are closed